الجانب الطبيعي والموقع الجغرافي

  1. الموقع الجغرافي:

تتربع ولاية باتنة  على مساحة تقدر بـ. 12.038.76 كم2.                 

يحدها:

  • من الشمال ولاية أم البواقي و ميلة و سطيف؛
  • من الشرق ولاية خنشلة؛
  • من الغرب ولاية مسيلة ؛
  • من الجنوب ولاية بسكرة

(المصدر:مديرية البرمجة ومتابعة الميزانية.)

  1. لمحة تاريخية:

تعتبر ولاية باتنة من أقدم الولايات الجزائرية قبل الاستقلال وبعده. يندمج تاريخها البعيد جدًا مع تاريخ بربريا بشكل عام وتاريخها بشكل خاص، والذي حاولت العديد من الروايات تفسيره؛ وهذا منذ ظهور الممالك النوميديّة؛ والعديد من الحضارات التي تعاقبت على أراضيهامن الفينيقيين، الرومان والوندال والبيزنطيين والعرب والأتراك والفرنسيين، كل فترة غنية بالأحداث والتقلبات التي لا يمكن إلا أن تمجدها لرفضها أي شكل من أشكال الهيمنة .

في العصر الحديث، تم إنشاؤها كمنطقة إدارية خلال الاحتلال الفرنسي؛ بعد فترة وجيزة من احتلال قسنطينة، عندما قرر دوق دومال، المعين حاكمًا عام 1843، إعادة النظام إلى الزيبان.

وبالفعل، فإن كولون بأوامر من العقيد بوتافوكو انطلق في نهاية جانفي 1844 يتنقل حول عين مليلة، ثم في عين ياقوت في فيفريو مارس، وصل هذا الكلون إلى المدخل الشرقي لمدينة باتنة الحالية.

 قرر دوق دومالي، الذي جمع طاقمه، إنشاء معسكر عسكري في هذا المكان.

و بمجرد انشائه، تعرض المخيم للهجوم من قبل أولاد سلطان، وتم نقل المخيم في افريل على بعد حوالي 2 كم إلى الجنوب الشرقي، بالقرب من أنقاض رأس العيون، حيث تم بناء قرية الزنوج.

في هذا المكان الجديد الذي كان يسمى: رأس العيون – باتنة. تم بناء عدد قليل من المنازل الصغيرة حول المخيم وبدأت المدينة تولد.

بموجب مرسوم عام 1848 ، تم تسمية المدينة الوليدة باسم New Lambeseوفي يونيو 1949، صدر مرسوم آخر أطلق عليهاسم   BATNA.تم بعد ذلك تعميد الجزء الغربي من المدينة  المكون من حدائق ومروج: LA VERDURE  

بعد فترة وجيزة، كانت البنى التحتية التي تم بناؤها هي:

  • المدرستين (جول فيري وجامبيتا) عام 1851 ،
  • عداله السلام عام 1853.
  • الكنيسة عام 1858 (consacréeعام 1863).

في فيفري  1860، صدر مرسوم آخر جعل باتنة بلدية  كاملة الخدمات في ذلك الوقت  كان عدد سكانها 5990 نسمة: 1947 فرنسيًا و 647 يهوديًا (قبل مرسوم Crémieux لعام 1870) و 273 أجنبيًا متجنسًا و 384 أجنبيًا و 2739 مواطنًا محليًا أطلق عليهم “السكان الأصليون”. كان لديها مجلس بلدي منتخب في عام 1866.

في عام 1871 ، أثناء انتفاضة المقراني، حوصرت المدينة وأدى الخوف إلى قمع غير متناسب.

انتقل التقسيم قسنطيني إلى باتنة في ديسمبر، وتم بناء سور محيط بأربعة بوابات ومعاقل هي: الحصن وبرج بو ضياف.

منذ عام 1875 تم:

  • إنشاء خط سكة حديد بسكرة
  • مصادرة الأراضي وتوزيعها على مستوطنين جدد المهاجرين.

في عام 1885، تم إنشاء باتنة كمحافظة فرعية، مقر التقسيم العسكري لقسم قسنطينة.

بعد عام 1891، بدأت مراكز الاستعمار في الظهور:

  • مروانة (كورناي) عام 1905.

في عام 1916 أثناء انتفاضة أولاد سلطان حول ماك ماهون. تعرضت بريكة والمدينة وعين توتة للاعتداء ، وقتل نائب محافظ باتنة، وكذلك مدير ماك ماهون.

استمر القمع حتى أبريل 1917، مستخدمًا قوات من تونس ومدفعية وسرب طائرات و منذ ذلك الحين لعبت باتنة دور المركز الإداري والتجاري الذي تفضله مساهمة جديدة من المستعمرين الإسبان والإيطاليين و أنه بحلول عام 1949 سيتجاوز عدد سكان المدينة 25000 نسمة.  

في تلك الأوقات  كانت الثورات تتبع بعضها البعضحتى اليوم الذي  اندلعت فيه الثورة في يوم لا يُنسى الأول من نوفمبر 1954.

حاول الجيش الاستعماري  المعزز بالصيادين الأفارقة والفيلق السنغالي والمظليين والمدفعية والعربات المدرعة والقوات الجوية  دون جدوى السيطرة على المآوي التي كانت تتوسع تدريجياً.

بدأت حالة الطوارئفي المدينة وأصبح القمع أكثر وحشية و تم تربيع الأحياء وإنشاء مناطق محظورة.

المعسكر والحصن والمزرعة الحمراء (قرب فسديس) كلها أماكن للتعذيب, ستقوم مزرعة ليكا بإعادة تجميع المشتبه بهم قبل إرسالهم إلى قسنطينة.

في عام 1956 أصبحت باتنة عاصمة مقاطعة أوراس حتى الاستقلالوكان لها ولايات فرعية: بسكرة ، وتبسة ، وخنشلة ، وكورناي ، واريس.

  1. الإطار المادي:

1.3التضاريس

ولاية باتنة مساحة شاسعة تتوقف بين الشمال الشرقي والجنوب الشرقي للبلاد. هي منطقة متناقضة تقدم بنية فيزيائية غير متجانسة للغاية ، مع ثلاث مناطق طبيعية مميزة: منطقة من السهول العالية في الشمال ، ومنطقة جبلية في الوسط والجنوب ؛ ومنطقة غربية مع هيمنة السهوب

الهضاب العليا التليـة 2.934 كم² (24%):في الشمـال تظهر منطقـة الهضاب العليا التلية  التي تشكل الحدود الشمالية للولاية ،  و خاصة معسلسلة البحيرات الصغيرة المالـحة   مثل السبخة البيضاء ، و سبخة تاريشت  و سبخة أزمـون…الخ يوجد فيهذا الجزء من الولاية ارتفاعات تتراوح ما بين 800 م و 1000 م ، مع انحدارات نادرا ما تتعدى نسبــة 3 %وبصفـة عامـة فـإن الهضاب العليا متكونة من منحدرات خفيفة واسعة.

التضاريس الجبلية 5.340 كم²  ( 45%) (أو ملتقى الأطلسيين): الأطلس التلي بمجموع جبالـه ( الحضنة ، بوطالـب – بلزمـة) و الأطلس الصحـراوي بجباله(الأوراس – متليلي – عزاب) يكونان الهيكل الطبيعي والأساسي للولاية وبذلك فهي تشكل المجموعة الطبيعية الأهم.

ومن منظور المساحة تمثل 45 % من المساحة الكلية للولايـة.

يرافق هذا التباين في الارتفاع تنوع في المناخ. القمم المرتفعة لجبل شيـليا و جبل المحمل و جبل بلزمة تعتـبر من المناطق المناخية شبه الرطــبة الباردة حيث تتراوح  كمية الأمطار التي تتساقط بها بين 600 إلى 900 مم في السنة، كما نلاحظ تراكم الثلوج المستمر نسبيا 15 يوم بأريس(1000م ) و في قمة جبل شيليا (2326م) وتمثل هذه الوضعية بالنسبة لإقليم الولايـة مصـدر التزويـد بمياه الأمطار.

فمن هذه المنطقة (الأطلس التلـي و الصحـراوي) نشأت المجاري المائيـة المهمـة في الولايـة مثل واد عبدي، واد الحي …الخ). خارج هذه المنطقة (دائما في الوسط الجبلي) تتراءى لنا بيئـة ذات مناخ نصف جاف بارد مع انخفاض في كميــة سقـوط الآمطار (من 300 الى 600 مم في السنـة) ، تشمل هذه الكمية كل من الدوائر الأتية :

آريس 345 مم/سنـة – فم الطوب المنحدر الشمالي لجبل شيليـة 468 مم /سنـة، منعـة (الواقعـة في واد عبدي) 272 مم/سنـة – تكــوت (المنحدر الجنوبي لجبل زلاتـو) 266 مم/سنة.

من خلال هـذه المعلومات نـلاحظ بأن في نفس المنطقة توجد تضاريس جبلية مختلفة المناخ و التربة و النبات. تقدر التضاريس الجبلية بـ 160149 هكتار (حسب مصالح الغابات ) و تمثل 70 % من المساحة الإجمالية لغابات الولاية.

الأدغال و المنحدرات و المناطق الخالية من الغلاف النباتي تقدر مساحتها  بـ 81.080  هـ. أي 82 % من المساحة الإجمالية للأدغال .

داخل هذه الجبال الضخمة تتمركـز  الأحواض مثـل حوض عـين التوتة المحاط بجبل إش علي (1815 م) و الشفة و جبل متليلي (1496م) و جبل بوس (1789م) و جبل رأس قدلان (2010 م ) ويوجد هذا الحوض على ارتفاع متوسط قدره  900 م مقعر الشكل يفتح رواقا طبيعيا يجعله  مدخلا  لحوض مدينـة باتنـة ويجري أيـضا نحو الجنوب( القنطرة) مرورا بوادي الماء.

يمثل أسفل هذا الحوض (حوض عين التوتـة ) المتكون من مستودعات رباعية، إمكانيات أكيدة في الري و الفـلاحة. كما لا ننسى  حوض بوزينـة المحاط بجبل المحمل 2321 م (حيث يمكن للثلوج أن تدوم فيه الى غايـة شهر ماي) و جبل المالو 2091 م و جبل بوس 1789 م . من جهة أخرى نشير إلى وجود أودية صغيرة مهمة منها الوادي الأبيض (الذي ينطلق من جبال شيلية). و واد جمورة (الذي ينطلق من جبل المحمل  2321م)

و من الناحية الغربية و جود جبال بوزغمة 946 م – عمار 923 م ، صنبانة الشقائق و الفزنة 754 م التي بمجملها تكون الانحدارات الشماليـة لجبال الـزاب التي تنتهي بضعف التضاريس العاليـة للتلين .

كل هذه الأودية ماعـدا الوادي الأبيـض تصب مياهها في شـط الحضنة الذي يعتبر المستوى القاعدي لهذه المنطقة بـل و لكل الجهة.

بصفة عامة يمكننا التمييز بين منطقتين جبليتين مختلفتين تمامـا :

1 – جبال الأطلس التلي :

  • بوطالب – فوغال- مستوى – جبال بلزمة.

2 – جبال الاطلس الصحراوي :

* جبال شبه مبللة (شيليا – المحمل )

* جبال نصـف جافة (أوراس – متليلي)

* الجبال الصحراوية  (المنحدر الجنوبي لجبال الأوراس و المنحدرات الجنوبية لجبال الزاب)

البلديات التي تنتمي إلى هذه المنطقـة : أريس – تكسلانت – لرباع – ثنية العابد – شير – منعة – تيغرغار – تكوت – غسيرة  إنوغيسن – إشمول – فم الطوب – تيغانمين – بني فضالة – معافة – كيمل – تيلاطو –  عين التوتة  – وادي الشعبة – حيدوسة – وادي الماء –  أولاد عوف – قيقبة – تالخمت – سقانة – أولاد سي سيمان – فيسديس – المعذر –  وادي الطاقة.

  • السهول السهبية المرتفعة 3.764 كم ² ( 31%) :تقع في الناحية الغربية للولاية، و محيطة من الشمال بجبال الحضنة، و من الشرق بجبال بلزمة و متليلي، و من الجنوب بالانحدار الشمالي لجبال الزاب المكونـة من جبال (عمار – مكميزان و بوزغمـة).

ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مناطـق :المنطقة ذات المنحدرات الخفيفة –  منطقة سـهل الحـضنــة –  منطقـة السبخــة

  • المنحـدرات الخفيفـة :هـي عبـارة عن مساحات تكـاد تكون مسطحة ، انحدارها ضعيف جـدا  تربط جبـال بوطالـب و قـديان بسهل  الحضنـة  هــذا النوع من التضاريس نلاحظه كذلك  علـى طول واد بريكة حتى سهـل مروانة التي هي منحدر خفيف و كذلك على طول الفتحة الجبلية لواد  مازوز و عين التوتة إلى  مدينة باتنة وحتى مابعد ذلك (عين جاسـر – تيمقاد – أولاد فاضل …الخ).

المناخ المسيطر على هذه المنطقة ينتمي الى المناخ الجاف البارد حيث معدل كمية  سقوط الامطار يتراوح بين 200 و 300 مم سنويا، (كمية الامطار في منطقة نقاوس تقدر بـ 223 مم سنويا) و تنتمي الى مناخ نصف جــاف بارد.

أما المجاري المائية في هذه المنطقـة فهي متقطعة و تصب كلها في سبخة الحضنة ، تضم بلديات:نقـاوس – الجـزار – سفيان – بومقـر والقصبـات.

  • سهــل الحضنـة: يقع بين منطقة المنحـدرات الخفيفـة و سبخة الحضنـة، متوسط إرتفاعه يقل عن 500 م. تحمل في الجنوب المجاور للشط و الشمال الشرقي للتجمع السكاني لمدوكال، سلسلة من  الحقـول الرملية الكثبية. تقدم هذه المنطقة مناخين مخـتلفين:
  • الأول جاف و لطيف يمس جزء من السهـل و يضم بالخصوص بلديات:بريكة- بيطـام و أولاد عمار. كميــة الأمطار في هذه المناطق لا تتجاوز 300 مم في السنة (بريكة 224 مم) ، مما يجعل النشـاط الرئيسي لهـذه المنطقة تربية المواشي و زراعة النباتات الموسمية.
  • الثاني وهو صحراوي يمس الجزء الأكبر من السهل و بالخصوص البلديتان عزيل عبد القادر و أمدوكـال كمية الأمطار بهذا الجزء أقل من 200 مم في السنة و ظروفه الطبيعية  قاسية جدا فهو منطقة لتربية الماشية لكنه في بعض الأحيان يكون مرهونـا بوضعية التربـة و يمكن سقيها بالمياه الجوفيـة.
  • سبخة الحضنة: إنه المستوى الأدني لمنطقة السهول العليا السهبية بل ولكل الولاية . يبلغ متوسط ارتفاعها 390م .إن المناخ الصحراوي و صعود الأملاح حول الشطوط (السبخة) يجعل هذه المنطقة غير صالحة لممارسة النشاط الفلاحي الرعوي.
    • الهيدروغرافيا:

– هيدرولوجيا السطح:تنقسم ولاية باتنة إلى ثلاث أحواض كبيرة حسب تقسيم الوكالة الوطنية للموارد المائية (ANRH) هـــــــــي:

  • الحوض القسنطيني: يقع في الشمال والشمال الشرقي للولاية، تقدر مساحته بـ 4037 كلم2 .
  • حوض الحضنة: يقع في الناحية الغربية ويمتد إلى حدود الولاية، تقدر مساحته بـ 4394كلم2.
  • حوض أوراس النمامشة: ويشمل القسم الجنوبي والجنوب الشرقي للولاية، تقدر مساحته بـ 5611 كم2.

وعلى هذا الأساس قسمت كمية المياه السطحية إلى ثلاث أحواض هيدروغرافية كبيرة:

الجهة الشمالية والشمالية الشرقية: تمتاز بوجود السبخات والشطوط، وتمثل  منطقة حدودية مع مرتفعات قسنطينة.

والمجاري المائية المتجهة نحو الشمال مصدرها المناطق الشرقية والغربية فيسديس، الشمرة وواد قايس وكلها مصدرها المنحدرات الغربية لجبال الأوراس وبلزمة.

 الناحية الغربية للولاية: تمتاز بشط الحضنة نقطة تلاقي عدة أودية تجري في اتجاه الجنوب الشرقي للولاية، خاصة واد بريكة وواد بيطام.

 فيما يخص الشبكة الهيدروغرافية لحوضي الحضنة والحوض القسنطيني تقع تقريبا كلها داخل حدود الولاية والمياه التي تنتقل عن طريق هذه الشبكة تستغل داخل حدود الولاية ماعدا تلك الكمية التي تذهب إلى الشطوط.

 بالنسبة للمجاري الأخرى التي تسيل في الإتجاه الجنوبي فمصدرها مرتفعات الأوراس وتجتمع هذه الأودية في مكان واحد هو ” شط ملغيغ” الذي يمثل مخرج الحوض والذي يقع خارج حدود الولاية، هذه الأودية هي من الشرق إلى الغرب (واد الحي، واد لبيوض ، واد عبدي  وواد عرب).

 المجاري التي تنتج عن هذه الأخيرة تمول أيضا المناطق الفلاحية المنتجة الواقعة في الأسفل (الحدود الجنوبية للأوراس، ولاية بسكرة)، كل هذه الشبكة الهيدروغرافية مصدرها الأمطار والثلوج خاصة وأنها تمتاز بمناخ قابل جدا للتبخر،ومن بين كل هذه الأودية يعتبر واد الشمرة الوحيد دائم الجريان والذي يسمى قسمه العلوي “واد الطاقة” أو “ربوعة”.

 أيضا يجب لفتالانتباه إلى قابلية الموارد المائية للأحواض الثلاثة التي تكون الولاية، سواء المياه السطحية أو الجوفية.

هيدروجيولوجيا:إن التقدير ومعرفة الموارد الهيدروجيولوجية للولاية، يرجع لمعرفتنا بالاستطلاع الجيولوجي للمنطقة والذي يمكننا من معرفة التركيبة الجيولوجية ومعرفة طبقات الأرض، من أجل تحديد مختلف السلاسل التركيبية للمنطقة.

الشرائح الجيولوجية المكونة للمنطقة:إن خريطة شمال الجزائر ذات المقياس  ، تبين الاختلاف الكبير وتعدد التشكيلات الجيولوجية، كما نستنتج الاختلاف الكبير للتركيبة الجيولوجية لولاية باتنة بداية من “الترسيار”    إلى غاية “الكواترنار”  الحديث “quaternaire”.

  هذه التركيبة المختلفة للولاية تفسر اختلاف الخصائص الهيدروجيولوجية للمنطقة، وهي :

 – الترياس”le trias” : يظهر كحلقات صغيرة خاصة في منعة، معافةوفي الجنوب الشرقي لباتنة، كما يظهر في الشمال الغربي لـ مدينة “médina” وفي بعض النقاط بـجبل ملاح.

 – الجوارسي”le jurassique”: يظهر خاصة بـالجبل الأزرق، في الجهة الجنوب شرقية لجبال بلزمة وفي نهاية الجهة الشرقية من جبال الحضنة.

 – الكريتاسي”le crétacé”: يمثل السماط المائي “la nappe”  الأكثر امتدادا في هذه الناحية، هي عبارة عن مكونات جيولوجية بحرية، ذات تعاقب جد متغير ” صخور صلبة كالحجر الكلسي، هشة كالغضار” مثل (جبل متليلي، زلاطو، شيليا وجنوب باتنة)

– الإيوسان”L’éocène”: هو متغير حسب الخصائص التركيبية، تكون التركيبات بحرية أو قارية حسب تركيبته الجيولوجية، كما أنه معرض للنحت بصفة دائمة، يتواجد بصفة جد محدودة في مقعرات بوزينة وغسيرة.

– الميوسان الأدنى “le miocène inférieur”: ويمثل الغطاء الأصلي للتركيبات السابقة.

 بعد هذا كانت هناك حركات بنائية جهوية في نهاية ” التارسيار” أدت إلى توليد انزلاقات بنائية كبرى، والتي سمحت بتجمع الرسوبات القارية لـ’بليوسان’ “pliocène”، والكواترنار “quartenaireفي المقعرات والأحواض والمنخفضات.

الصخور ونفاذية الأرض:تتميز ولاية باتنة بوحدات تركيبية جد مختلفة من ناحية التركيب الجيولوجي، هذه الشرائح الجيولوجية هي كربوناتية ذات نفاذية جد عالية نظرا للشقوق وحركة المياه داخلها.

– تركيببةالترياس”le trias” : هي عبارة عن وحدات غضارية تحتوي على الجبس والطين، كما تتواجد بها بعض الصخور ذات لون أخضر، هذا الترياس عادة يظهر في السطح بطريقة الصعود ويكون غير نفوذ.

– تركيبة الجوارسي”le jurassique”:يتركز بجبال الأوراس، بصورة خاصة بالجبل الأزرق والذي يتميز بعدة شرائح: غضار، غضار كلسي وحجر كلسي، ذو نفاذية متوسطة إلى قليلة جدّا.

وفي شمال جبال بلزمة بالحدود الشرقية لجبال الحضنة يظهر على شكل درع منقسم بعدة انكسارات، سمك معتبر وذو نفاذية معتبرة بسبب التشققات الموجودة بالصخور.

– تركيبة الكريتاسي”le crétacé”:يتواجد بشكل كبير بالولاية، وهو الوحدة الجيولوجية الأكثر ظهورًا بالنسبة للواحدات الأخرى.

– تركيبة الكريتاسي الأدنى “le crétacé inférieur”: يظهر بالجبل الأزرق، جبل متليلي، جبال بلزمة وجبل بوعريف والجهة الشرقية لجبال الحضة. يتكون من الحجر الكلسي، والدولومي ويكون سمك هذه الطبقات كبير ومعتبر وذو نفاذية كبيرة.

– تركيبة الكريتاسي الأوسط “le crétacé moyen”:يمتد على مساحات كبيرة خاصة جبل بلزمة، متليلي، اشعلي. يمتاز بشرائح كلسية تتخللها بعض الطبقات الغضارية الصغيرة، سمك الطبقات معتبر وذو نفاذية جيدة.

– تركيبة الكريتاسيالأعلى”le crétacé supérieur”:يتميزبتشكيلتين جيولوجيتين، سفلى تتكون من الطين والغضار، والأخرى علوية كربوناتية.

– الأولى تتموقع في الجنوب وشرق عين التوتة، تتمثل في طبقات طينية غضارية سمكها معتبر ونفاذيتها معدومة.

– الثانية تظهر بالأوراس خاصة جبل محمل، زلاطو، أحمرخدو مع وجود سحنات كربوناتية، أكثر غضارية من الشمال إلى الجنوب، سمكها متغير ونفاذيتها متغيرة من جيدة إلى ممتازة في الشرائح الكربوناتية.

– تركيبة الأوليغسان: “l’oligocène”:تنحصر بجبال الأوراس خاصة بوزينة وغسيرة، وتتمثل في طبقات غضارية وكلسيةمع تغير الشرائح من الأسفل إلى الأعلى (من بحرية إلى قارية)، سمكها صغير ونفاذيتها قليلة.

– تركيبة الميوسان”le miocène”:يتواجد تقريبا بكل المناطق، خاصة بـ”تيمقاد”، هو عبارة عن طبقات طينية تتخللها بعض الأحجار الكلسية، يكون أحيانا سمكها معتبرًا. كما يتركز أيضا في الشمال الغربي لجبال بلزمة وجبال الحضنة،وهو عبارة عن طبقات تعتبر غير نفوذة.

– البليو-كواترنار”le plio-quartenaire”:يظهر خاصة في المقعرات والأحواض خاصة بحوض تيمقاد والحضنة والشطوط في الشمال الشرقي للولاية.

 تركيبة البليو-كواترنار جد متغيرة وسمكها معتبر وكبير، إذن النفاذية متغيرة (متوسطة إلى منعدمة) يعني أن السماط المائي (la nappe) تتغذى من مياه التضاريس المحيطة بها عن طريق الترشيح.

(المصدر:مديرية البرمجة ومتابعة الميزانية.)

  • الغطاء النباتي:

نوعية النباتات التي تتميز بها المنطقـة هـي:

* غابات البلوط الأخضر.

* غابات الصنوبـر.

* كما تنمو أشجار العنب و الفستق على المنحدرات الخفيفة.

* نباتات أرطماسية على الأراضي المالحة (شواطئ البحيرات المالحة).

تقدر مساحة الغابات في هذه المنطقـة بـ57.476 هـ وتمثل نسبة 25 % من مساحة غابـات الولاية التي تمثـلبـدورها16% من المساحـة الإجمالية للولاية.

أما باقي الغلاف النباتي يتكون من أدغال ومسارات و بعض المساحات الصغيرة والحلفاء المتمركزة قربالشطوط وتعتبر كذلك منطقة الزراعات الكبـرى (قمح و شعير…).

تضم هذه المنطقة البلديات التالية: باتنة – عين جاسر – رأس العيون – أولاد سلام – الشمرة – بومية – عين ياقوت – جرمة – بولهيلات – أولاد فاضل – تازولت – عيون العصافير – تيمقاد – سريانة – زانة البيضاء – مروانة – الحـاسي – لازرو- لمسان – وقصر بلزمة . (المصدر:مديرية البرمجة ومتابعة الميزانية.)

  • المناخ

بالنسبة للمناخ فـان المنطقة تتميز بمناخ قاري نصف جاف بارد، و تقـدر الأمطار التي تتساقط فيها سنويا  بـ : 348.4. مم.

إن هذا المناخ النصف الجاف تترجمه الحرارة  المرتفعة والبرودة الشديدة حيث أن الفرق في درجة الحرارة بين الليل و النهار تقدر بـ 20° ، و تتميز بصيف حار و شتاء بارد وكذلك بالرياح الحارة و الجافة المتكررة أثناء الموسم الحار ويدوم الموسم الجاف بمعدل 4 إلى 5 أشهر في السنةو لـه تأثير كبير على النباتات و المياه الجارية.

(المصدر:مديرية البرمجة ومتابعة الميزانية.)

  • المؤشرات المناخية:
الشهر متوسطدرجاتالحرارة (درجةمئوية) التساقط

 (مم)

متوسطسرعة الرياح

 (كم/سا)

معدل الرطوبة

(%)

جانفي 5.2 3.0 63.7
فيفري 7.1 2.4 56.5
مارس 11.8 3.0 43.4
افريل 14.9 3.3 37.6
ماي 16.5 3.2 63.7
جوان 23.0 2.8 54.8
جويلية 30.0 3.3 27.2
اوت 26.3 2.8 34.2
سبتمبر 23.8 2.5 39.3
اكتوبر 19.8 2.6 35.7
نوفمبر 12.9 2.9 59.4
ديسمبر 8.6 2.2 75.1

(المصدر: محطة الارصاد الجوية باتنة -المطار.)

Comments are closed.